قطب الدين الراوندي
40
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
[ قال الرضى رحمه اللَّه ] : وقد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدم من الخطب ، إلا أن فيه ههنا زيادة أوجبت تكريره . ( ومن وصية له عليه السلام ) ( بما يعمل في أمواله ) ( كتبه بعد منصرفه من صفين ) هذا ما أمر به عبد اللَّه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين في ماله ابتغاء وجه اللَّه ليولجه به الجنة ويعطيه به الأمنة ( 1 ) . ( منها ) : وانه يقوم بذلك الحسن بن علي ، يأكل منه بالمعروف وينفق منه في المعروف ، فان حدث بحسن حدث وحسين حي قام بالأمر بعده وأصدره مصدره ، وان لابني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبنى علي ، وإني انما جعلت القيام بذلك إلى ابني فاطمة ابتغاء وجه اللَّه وقربة إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وتكريما لحرمته وتشريفا لوصلته . ويشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله وينفق من ثمره ، حيث أمر به وهدى له ، وألا يبيع من أولاد نخيل ( 2 ) هذه القرى ودية حتى تشكل
--> ( 1 ) في نا : ليولجني به الجنة ويعطيني الأمنة . وفي هامشه : وفي نسخة « الأمنية » بضم الألف وسكون الميم وكسر النون وتشديد الياء المفتوحة وهى واحدة الأماني . ( 2 ) في نا وألف : « من نخل » وليس فيهما « أولاد » وفي م وهامش نا : « من أولاد نخل » .